دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

108

عقيدة الشيعة

ففي سهل كربلا وطئت جسد الحسين أربعة آلاف فارس من جيش عمرو ابن سعد وهنا اختلط دمه ودم اثنين وستين أو اثنين وسبعين من أصحابه من آل البيت ( أو آل الرسول ) بتراب كربلا . فأصبحت أرض كربلا مقدسة عند طائفة كبيرة من المسلمين كان ولاؤهم دوما لبيت محمد . وهم يحيون ذكرى مقتله كل عام بمواكبهم العزائية في محرم ، فيعيدون تمثيل الحوادث الدامية التي جرت في كربلا جميعها . وليس من الغريب ان تروى أمور غريبة عن مثل هذا المكان المقدس . فيروى عن الامام السادس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذكر ان الملائكة جاءت بتراب بيت المقدس إلى كربلا ليدفن فيها الحسين ، وانهم هيأوا قبره قبل مقتله بألف سنة . وروى عن الامام الرابع وهو ابن الحسين نفسه انه أخبر بأن مريم العذراء جاءت من الشام إلى كربلا فولدت عيسى بالمكان الذي دفن فيه الحسين ثم عادت تلك الليلة إلى الشام . ونقرأ أيضا أن عليا مر بأرض كربلا مع أصحابه ، فلما وصل البقعة التي قتل بها الحسين قال « ان مائتي نبي ومائتي وصى ومائتين من أبناء الأنبياء يشتاقون ان يدفنوا هنا » « 1 » ونعلم أن الحائر وهو حرم الحسين في كربلا ورد ذكره في الطبري في حوادث سنة 915 م . وانه كان في ذلك الوقت بعض المتولين في كربلا « كانت أم موسى والدة الخليفة المهدى « 2 » تقوم بنفقاتهم » وعندما كان الطبري في سن الثانية عشرة أمر الخليفة المتوكل برفع قبر الحسين وأصحابه واغراقه بمياه النهر . وتذكر الروايات الشيعية ان مكان القبر لم يصبه الماء بمعجزة فبقى جافا واليه تشير كتب الزيارة باسم « الحائر » « 3 » وتبين الصورة المأخوذة من الجو وجود مشهدين في كربلا وكلاهما ضمن

--> ( 1 ) تحفة الزائرين للمجلسي . ص 164 ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « حائر » بقلم هرتزفلد ، وكذلك مادة مشهد الحسين ( 3 ) تحفة الزائرين للمجلسي ص 162 ومفتاح الجنان له ص 366